الشيخ حسين آل عصفور

308

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

النوفلي المتضمنة للسؤال عن أرض موقوفة على منتشرين في البلاد فأجاب أبو جعفر الثاني عليه السّلام بأنّها لمن حضر البلد الذي فيها الملك . ووجه الاستدلال أنّ اللام المفيد للملك قد أدخلها على من حضر البلد منهم وأنّ المحكوم عليه هو الأرض لا منفعتها لأنّها المذكورة سابقا . وتنظَّر فيه ثاني الشهيدين بأنّ الحكم لو كان على الأرض لما استحقّ من غاب عن البلد منهم شيئا منها وهو خلاف الإجماع وإنّما الحكم أنّه لا يجب تتبع من غاب مع أنّه لو تتبع جاز . ومثله ما لو ذهب فريق من البلد وحضر فريق آخر فإنّ الحكم ينعكس وهو ينافي الحكم المذكور وكيف كان فالأقوى الانتقال إليه مطلقا كما ذكر لكن إنَّما يتمّ في الموقوف عليه المعين المنحصر . * ( و ) * هذا * ( هو الأظهر ، وليس ) * هو * ( على الثاني إباحة ) * مجردة * ( كما توهّم ) * وحينئذ فالمراد بكون الملك للَّه تعالى انفكاك الموقوف عن ملك الآدميين واختصاصهم لا كونه مباحا كغيره مما يملكه اللَّه ، ويظهر فائدة الخلاف في مواضع عديدة . * ( ويتفرّع على ) * هذا الخلاف * ( مسائل ) * تظهر بها ثمرتهما * ( كما قالوه ) * منها ما لو وقف حصة من عبد ثمّ أعتقه لم يصلح العتق لخروجه عن ملكه . ولا فرق بين كون الموقوف حصّة من العبد وجميعه لاشتراكهما في المعنى ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه بناءا على أنّ الملك في الوقف إذا انتقل إلى الموقوف عليه أو إلى اللَّه لا يسري وإذا بقي على ملك الواقف ، وقعت السراية ولو أعتقه الموقوف عليهم لم يصحّ أيضا لتعلَّق حقّ البطون به ولأنّ الأصل محبس على الموقوف عليه والعتق ينافيه ، وحينئذ فالقول بملكه له لا يقتضي جواز تصرفه . ومنها إذا وقف مملوكا كانت نفقته في كسبه شرط ذلك أو لم يشترط ولو عجز عن الإكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم لأنّه ملكه . وأمّا إذا قلنا بأنّ الملك للَّه تعالى فيبني على أن نفقة مستحق المنافع